قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ٥٦

ومن الكتاب: فإن شهد اليهوديان للمسلم على اليهودي بحقه، وشهد المسلمان للذمي؛ تحاصصا ما ترك اليهودي إن لم يكن لهما وفاء كليهما.

ومن غيره: قال: نعم، وذلك أنّ الحق لما وجب للمسلم بشهادة الذميين، وشهد الذميان لليهودي على شيء قد وجب للمسلم؛ لم تجز شهادة الذميين لليهودي على شيء قد وجب للمسلم، ولم يجز شهادة اليهودي على المسلم، وكان الحق له، ولما شهد المسلمان لليهودي ثبتت شهادتهما على المسلم. ومعي أنه أراد: وتحاصصا. وكذلك لو شهد للمسلم مسلمان، وللذمي مسلمان؛ تحاصصا المال؛ لأنهما قد استويا في الشهادة، وثبت معهما جميعا بشهادة المسلمين.

مسألة: وعمن توفي، فأقام رجل من المسلمين بينة أنه يطلبه بكذا وكذا درهما، أو دينارا، وأقام رجل من اليهود بينة أنه يطلبه بكذا وكذا، هل يتساويا(1) في المال؟ قال: أرى الذين شهدوا من اليهود بأنه يريدون أن يبطلوا حق المسلم، فلا أرى ذلك، ولكن يعطى المسلم حقه، والله أعلم.

قال أبو المؤثر: نعم، إن كان شهد للمسلم شاهدان مسلمان بأن شهادة اليهوديين على إبطال حق المسلم لا تجوز، وإن شهد للمسلم يهوديان على اليهودي بحق، شرع المسلم واليهودي في مال يهودي بقدر الحصص إذا كانا عدلين.

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله: وذكرت أنكم كنتم حفظتم عني أنّ أهل الذمة تجوز شهادة بعض /55/ على بعض؛ لأنهم أهل شرك، ثم إنّك بلغك أني

(1) () في النسخ الثلاث: يتوسيا.

١٦٬١٨٨ / ٣٦٬٧٥٥