قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ٥٥

ومن غيره: قال: نعم، إذا لم يعلم صدق ما قالاه، ولم يحكم له به حاكم عدل من المسلمين. وأما إن علم صدق ما يقولانه، أو حكم بذلك حاكم عدل من المسلمين؛ فذلك له جائز. وقد جاء الأثر بإجازة ذلك في الأحكام.

مسألة: وعن أبي معاوية (: في أربعة من النصارى شهدوا على نصراني أنه زنى، وكانوا عدولا في دينهم، فلمّا أراد الحاكم أن يقيم عليه الحد أسلم؟ قال: يدرأ عنه الحد، وتبطل شهادتهم؛ لأني لا أجيز(1) شهادة النصارى (خ: النصراني) على المسلم، إلا أن يكون إسلامه من بعدما وقع عليه أول الحد، فإن كان إسلامه من بعدما وقع عليه أول الحد ولو سوط واحد ثم أسلم، لم يدر (خ: يدري) عنه الإسلام، وكان عليه تمام الحد. وكذلك إن شهد عليه شاهدان من النصارى أنه قتل نصرانيا، وكانا عدلين في دينهما، ثم أسلم من قبل أن يحكم عليه؛ بطلت شهادتهما، وإن كان قد حكم عليه، ثم أسلم من بعد أن لزمه الحق؛ ثبت عليه الحق، إلا أن يكون حكم عليه بالقود؛ بطل القود وكان عليه الدية في ماله.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وإذا شهد يهوديان لمسلم بحق على يهودي هالك، وشهد يهوديان بحق أيضا ليهودي؛ فإنه يقضى للمسلم قبل الذمي، /54/ فإن فضل شيء كان للذمي بحقه، كذلك قال بعض الفقهاء.

ومن غيره: قال: نعم. وقد قيل: يتحاصصان؛ لأن الشهود كلهم تجوز شهادتهم على الهالك.

(1) () هذا في ث. وفي الأصل، ق: أخبر.

١٦٬١٨٧ / ٣٦٬٧٥٥