قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ٥٨

الباب الثاني عشر في شهادة الشركاء لبعضهم بعض

ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو عبد الله محمد بن محبوب: في رجلين شريكين شهد أحدهما لصاحبه بشيء في شركته؛ قال: تجوز شهادته إذا كان عدلا، إلا أن يشهد بشيء مشاع بينهما؛ فلا تجوز شهادته.

ومن غيره: قال: وقد قيل: تجوز شهادته.

مسألة: وقيل: لا تجوز شهادة الشريك على شريكه في مال مشاع بينهما، ما دام شريكا له في ذلك المال حتى يقسم؛ لأنّ ذلك لا يجوز إذ هو شريك ويجر إلى نفسه منفعة القسم في ذلك.

مسألة: ومن الأثر مما يوجد فيه رد عن أبي عبد الله: وسألته عن ثلاثة نفر اشتركوا في سلعة فباعوها من رجل، فأراد الرجل أن يستقيلهم فأقالوه، ثم إنّ أحدهم ندم، أتقبل شهادة الاثنين؟ قال: نعم.

مسألة: وسألته عن قوم اشتركوا فوضعوا أو أخذوا هم البيع، يعني: المتاع بالوضيعة، ثم إنهم، يعني: البائع وضع عن رجلين منهم حصتهما، وأخذ الثالث بحصته، يعني: للمشتري؟ قال: الذي لم (ع: لم يكن) شريكهما في الوضيعة بحصته، إلا أن يكونوا اقتسموا الوضيعة ثم رضي الرجل أن يبيع كل واحد منهما بحصته من الوضيعة، وإن وضع عنهما حينئذ، فإنّ الثالث ليس له مما معهم نصيب.

قلت له: أرأيت لو كان هذا هكذا، ثم شهد الرجلان اللذان وضع عنهما أنك وضعتها عن فلان؟ قال: إن كانوا قد اقتسموا الوضيعة ورضي الرجل أن يتبع كل واحد منهما بما أصابه من الوضيعة ثم /57/ إنه وضع عن الاثنين

١٦٬١٩٠ / ٣٦٬٧٥٥