قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ٥٩

حصتهما وشهد أنك وضعتها أيضا عن صاحبنا؛ جازت شهادتهما عليه. وإن كانوا لم يقسموا الوضع، ولم يتبع كل واحد منهم؛ فشهادتهم لبعضهم بعض تجر إلى أنفسهم.

مسألة: قال الفضل بن الحواري: في رجلين بينهما أمة، شهد كل واحد منهما على صاحبه أنها أخته من النسب؛ قال: لا تقبل شهادة أحدهما على الآخر حتى يشهد على ذلك شاهد آخر مع أحدهما ويكونا عدلين.

مسألة: وعن أربعة، شهد اثنان لاثنين على الميت بدين، وشهد اثنان لهما أيضا على الميت بدين؛ قال: ذلك جائز، من قبل أنه لا شركة بينهما في أصل الدين. وقال آخرون: لا تجوز شهادتهم من قبل أنهم يشتركون في قسمة الدين.

مسألة: ولا تجوز شهادة الورثة بعضهم على بعض.

مسألة: ولا تجوز شهادة البائع فيما باع، فأما من أعطى عطيته فنوزع المعطى فيما أعطى؛ فشهادة المعطي للمعطى جائزة.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقوم بينهم مال لكل واحد منهم فيه سهم، وإنّ رجلا منهم، أو من غيرهم نازع رجلا ممن يدعي سهما في ذلك المال، وأقام شاهدين من الشركاء في ذلك المال، فشهدا أنّ السهم الذي يدعيه المدعي هو له، وفي يده، والمال مشاع؛ فقال من قال: تجوز شهادة هذين الشاهدين؛ لأنهما لا يجرّان إلى أنفسهما شيئا، ولا يدفعان عنها. وقال من قال: لا تجوز شهادتهما، وذلك أنّه لا يجوز لهما قسم ثمرة هذا المال، ولا أصله إلا بحضرة صاحب هذا السهم المشاع (خ: السارع) فيه، /58/ وأنّ هذا السهم إذا أخذه الذي شهد له به ثم تلف، ثم استحقه الطالب، فإنما يدفعه أن يرجع يحاصصهما

١٦٬١٩١ / ٣٦٬٧٥٥