الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٧٩مسألة: وقال الفضل بن الحواري: وكل من سقطت /77/ شهادته في نوع ما شهد فيه بحدث من جميع الأحداث كلها، مما يوجب الحدود وغيرها، ثم تاب وأصلح؛ فإنه تجوز شهادته أبدا في نوع ما شهد فيه وفي غيره، إلا شاهد الزور الذي قطع بشهادته أموال الناس.
مسألة: وكل من سقطت(1) شهادته لحدث من جميع الأحداث كلها مما توجب الحدود وغيرها، ثم تاب وأصلح؛ فإنه تجوز شهادته، إلا شاهد الزور الذي قد قطع بشهادته أموال الناس؛ فإنه لا تجوز شهادته أبدا في نوع ما شهد به ولا في غيره، وإن غرم وأدى وتاب وأصلح، وترجع له الولاية إذا تاب، وذلك إذا حكم بشهادة الزور، وأما ما لم يحكم بها، ثم تاب؛ قبلت.
ومن الكتاب الذي ألفه القاضي: قال أبو بكر أحمد بن محمد بن خالد: إنه في بعض القول: إن شاهد الزور إذا تاب وأصلح؛ تجوز شهادته إلا في نوع ما شهد به.
ومن غيره: نعم، كذلك الذي عرفنا عن الشيخ أبي سعيد في قبول شهادة شاهد الزور اختلاف؛ فقال من قال: تجوز قبول شهادته، وهو قول شاذ. وأكثر ما عرفنا أنه لا يجوز قبولها، والله أعلم.
مسألة: وسألته عن القاذف، هل تجوز شهادته من بعد توبته من قذفه، أو ليس له توبة؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور:4]، ثم قال: /78/ {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا
(1) () ق: أسقطت.