الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٨١الباب السابع عشر في صفة تعديل الشهود
ومن كتاب الإقليد تأليف الشيخ محمد بن سالم الدرمكي الإزكوي: واختلف الناس في الصحابة على ثلاثة أوجه؛ فمنهم من قال بتعميم العموم، فيشهدون لهم بالعدالة. ومنهم من قال بالتعميم إلى أقل جمع وهو ثلاثة، كأنهم(1) يراعون أبا بكر وعمر وعثمان. وقيل: أقل الجمع اثنان، كأنهم يراعون أبا بكر وعمر وهو الصحيح. وعندي أنّ الصحيح كل من أجمعت الأمة بعدالته منهم فهو عدل، ولم يختلف في أبي بكر وعمر. واختلف الناس في التعديل والتجريح (وهو الجيم فيه قبل الحاء)، مشتق من الجراحة، وأجمعوا أنّ الكفر والشرك مما يخرج به، وأما فسوق البدع؛ فهي تجريح. وقال بعضهم بعكس هذا.
وأما قولنا نحن الإباضية: الفسوق كلها يجرح بها، ثم اختلفوا في الصحابة، هل كلهم عدول ولو ظهر منه من التأويل ما شاء، واضطرب عليه الصاحب والدليل بقوله هذا؟ وقول: لابد من المراعاة والتبيين. وهذا قول سائر الأمة، وذهبنا إليه نحن الإباضيون، والله أعلم.
مسألة من كتاب أبي جعفر (خ: أبي جابر): قلت له: وكان من أصحابنا من لا يرى الجرح؟ قال: نعم. وبلغني أن محمد بن محبوب ?تنازع إليه
(1) () ق: كانوا.