الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٨٢رجلان بصحار، وكان كلما أقام واحد منهما بينة جاء الآخر بتجريحهم(1)؛ قال: فلم يقبل ذلك منهم محمد بن محبوب.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: /80/ وينبغي للقاضي أن يولي مسائله التي يسأل عنها المشهود (خ: الشهود) قوما ثقة يوثق بهم ويطمئن إليهم ويكتمون مسائله، ولا ينبغي أن يظهر عليها أحدا إلا أصحاب مسائله. وينبغي للقاضي إذا أرسل في تعديل البينة بعث بها مختومة مع من لا يعرف ما فيها، حتى يوصلها إلى الذي يلي المسألة عنها؛ لأنّ الناس قد أضر بهم الطمع إلا من عصم الله، فإذا أجاب فيها جاء بها صاحب المسألة مختومة قد بينها (خ: سها) في يد القاضي، وإن خاف أن يشهد(2) بأنه صاحب المسائل، أرسل إليه بها مختومة مع غيره إلى القاضي حتى ينظر فيها، ثم يرسل إليه بعد ذلك سرا ليلا أو نهارا، حتى يسائله عما كتب إليه من الجواب فيها، فإن كانوا قد عدلوا فأراد أن يردها ثانية إلى غيره، فيسأل عنها ثانية؛ فهو أحسن وأوثق، فإذا عدلوا أمضى القضاء على الذي شهدوا عليه إلا أن تكون له حجة.
مسألة: وينبغي للوالي في ولايته إذا ولي أن يقدم على كل بلد ثقة أمينا، ويسأل عن ثقات البلد، أهل الفضل في دينهم وثقتهم، فيوليهم أمر البلاد، ويجعل التعديل إلى المعدلين المنصوب، ويكون واليه الثقة هو الذي يرفع إليه التعديل، ويلي مسألة المعدلين بنفسه، وإن كان في البلد معدلان أو أكثر أن يسأل عن جميع المعدلين مجتمعين، /81/ أو متفرقين، ويبين ولا يقبل حتى يقولوا