الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ١٣١جازت شهادتهن في ذلك الذي وصفنا لموضع ما لا يطلع عليه غيرهن من الرجال؛ لم تجز شهادتهن في الزنا خاصة لموضع ما لا يطلعهن عليه من ذلك، والله أعلم.
ولأنه يثبت من قول الله في الأحكام في الشهادة: ﴿فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ [البقرة:281]، فدل هذا على أنه لا تجوز شهادة النساء في الزنا لموضع أنه لا تجوز فيه إلا شهادة الأربعة، ﴿فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ﴾ [النور:13] كما قال الله وهم أربعة، ﴿فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ [النور:13]، ولم يستثن في ذلك شيئا، فلمّا خص الحكم في الشهادة من الله بالأربعة في الزنا خاصة، ولم يأت في غير ذلك من الحدود: من السرق، والخمر، والمسكر، (خ: والميسر)، وغير ذلك من الحدود، دل معنا أن ذلك ثابت في جملة الأحكام، ولموضع أن الزنا نفسه ثابت فيه أربعة شهداء، والشهداء مذكورون، وكان ذلك في الزنا خاصة ثابتا، مستثنى من سائر الأحكام، وكان سائر الحدود ثابتة في سائر الأحكام، جائز فيه شهادة الرجلين، /130/ فإن لم يكونا رجلين، فرجل وامرأتان.
مسألة: قلت: فتجوز شهادة النساء في القتل؟ قال: نعم، تجوز شهادة النساء في كل شيء إلا الزنا. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ولا تجوز شهادة النساء، ولا الخنثى الذي فيه علق ذكر، وعلق أنثى في الحدود؛ لأن الإناث لا تجوز شهادتهن في الحدود في الزنا نفسه، والخنثى فيما دون الزنا شهادته شهادة امرأة.
مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد: وشهادة النساء لعقد التزويج، أو غيره، أتقبل من غير أن يكون معهن أحد من الرجال أم لا؟ قال: إن شهادة