قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٣٠

مسألة: وإذا كان عند امرأة في ميلادها قابلتان، وماتت المرأة في ميلادها، وقالت أحد القابلتين: خرج الولد حيا ومات بعد ولادته. وقالت الأخرى: خرج ميتا؛ فالقول قول التي شهدت بالحياة.

مسألة: ولا تجوز شهادة النساء وحدهن في شيء إلا ومعهن رجل، إلا فيما لا يطلع عليه الرجال من النساء في أحداثهن من ولد وغيره.

مسألة: وعن شهادة النساء دون الرجال في السقط، والعذر، أو الرتقا، وموت المرأة في النفاس وخروج الولد وبه حياة؛ قال: شهادتهن جائزة في هذا.

ومن غيره: قال: أما في موت النفساء فلا يعرف ذلك، وأما سائر ذلك؛ فقد قيل فيه كما قال.

ومن غيره: قال أبو سعيد: وشهادة النساء مع الرجال في الولاية والبراءة فيما تجب به أحكام البراءة جائزة في أكثر قول أهل العلم من المسلمين، إلا في الزنا، فإنه جاء الأثر أنه لا تجوز شهادتهن في الزنا مع الرجال، ولا نعلم أن أحدا قال بإجازة شهادتهن هنالك. وقد قال من قال: لا تجوز شهادتهن مع الرجال في شيء من الحدود، وتجوز في الحقوق، في الأكثر من قول أهل العلم من أهل الاستقامة، أنه يجوز شهادتهن في جميع الأحكام مع الرجال إلا في الزنا، ولا نعلم /129/ أنه قال أحد من أهل العلم: إن شهادة النساء وحدهن تجوز في شيء من الأحكام إلا فيما لا يمكن اطلاع الرجال عليه، مثل: الشهادة في العذرة، والرتق، والعفل في فروج النساء، وقد قيل ذلك في الرضاع، وشهادة القابلة، وكل ذلك بمعنى ما لا يطلع عليه الرجال، إلا الرضاع فإنه جاء فيه الأثر أنه تجوز شهادة المرضعة وحدها على الرضاع، وعلى فعلها من ذلك خاص في ذلك من شهادة النساء والرجال، إلا ما شاء الله من ذلك مما هو شبه ذلك، فلما أن

١٦٬٢٦١ / ٣٦٬٧٥٥