قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٣٣

الباب الرابع والعشرون في شهادة المتلاعنين والمتقاتلين والمتبرئين من بعضهم بعض

ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو حفص الخراساني في رجل رأى رجلا ذبح رجلا، ثم دخل في مسجد فيه نفر، فلم يعلم أي القوم قتله؛ إنهم يقع عليهم الوقوف. قال: فإن شهد واحد من القوم بشهادة؛ لم تجز شهادته؛ لأنه يوقف عنه، ولا يدري هو القاتل. وكذلك إذا شهد اثنان وحدهما؛ لم تجز شهادتهما وحدهما؛ لأنه لا يعلم أحدهما القاتل أم لا، إلا أن يشهد جميعا ويشهد معهما آخر، فيكون يعلم أن أحدهما يرى(1) من قتل الرجل لا شك، فتجوز شهادته وشهادة الرجل الآخر الذي شهد معهما، أو يشهد منهم هم ثلاثة فيكونان اثنان لا شك أنهما يريان(2) من قتله فتجوز شهادتهما؛ قال أبو عبد الله: ما أحسن ما قال أبو حفص!

ومن غيره: قال: وقد قيل في هذا: إنه بمنزلة المتلاعنين، وذلك أنه لا شك أن أحد هؤلاء النفر قاتل، ولا يعلم أيهم القاتل، فإذا كانت لهم ولاية متقدمة كلهم؛ فهم على ولايتهم حتى يعلم القاتل منهم بعينه. وقال من قال بالوقوف عن الجميع حتى يعلم القاتل فيبرأ منه.

وقد قيل في شهادة المتلاعنين باختلاف؛ فقال من قال: إذا شهدا جميعا في شهادة، كانت شهادتهما شهادة امرأة، إلا أن يكون مع الرجل في تلك الشهادة

(1) () هذا في ث. وفي الأصل، ق: برئ.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل، ق: بريئان.

١٦٬٢٦٤ / ٣٦٬٧٥٥