الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ١٣٤امرأتان، أو رجل، أو يكون مع المرأة رجل غيره، أو امرأة أخرى. وقال من قال: إذا شهدا بشهادة جميعا، كانت شهادتهما شهادة امرأة، وأقيمت شهادة امرأة /132/ حتى لاشك في ذلك. وإن شهد كل واحد منهما على الانفراد منه؛ فقال من قال: إن شهادته جائزة على الانفراد؛ لأنه لا يجوز إبطال الحق الذي شهد به لموضع ما لا يصح فيه باطل الشاهد؛ لأنهما قد كانت لهما ولاية، وذلك على مذهب من يقول بولايتهما، وهذا كله معناه واحد.
ومن غيره: وعن أبي زياد: وهل تجوز شهادة الملاعن (خ: المتلاعنين)؟ قال: لا. وقد قال المسلمون: إنه موقوف عنه حتى يعلم الكاذب منهما.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إن شهادتهما جائزة. وقال: تجوز شهادتهما إذا اجتمعا عن شهادة واحدة، وهي شهادة امرأة.
مسألة: قال أبو حفص الخراساني في رجل ذبح رجلا ثم دخل في مسجد فيه نفر فلم يعلم أي القوم قتله؛ فإن حكم القوم الوقوف. فإن شهد اثنان منهم على واحد أنه قتل، لم تجز شهادتهما إلا أن يشهد معهما شاهد آخر، فيكون يعلم أن أحدهما برئ من قتل الرجل لا شك فيه؛ فتجوز شهادته، أو يشهد منهم ثلاثة فتجوز شهادتهم. وقال قوم: إنهم على ولايتهم؛ لأنهم بمنزلة المتلاعنين.
مسألة من كتاب فضل: وقد قيل أيضا: إن شهادة المتلاعنين من يقول بالوقوف عنهما إذا شهدا جميعا، وإنما هي شهادة امرأة؛ لأنها إن كانت كاذبة، فشهادة الرجل جائزة، وإن كان هو كاذب، فإنما هي امرأة فأخذ بالاحتياط. وعلى قول من يتولاهما، فشهادتهما جائزة.