قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٦٤

هذا؟ قال: فمعي أنه قد قيل: أن يسأله عن بينته معروفة، أو غير معروفة، فإن كانت معروفة؛ أجله بقدر حضورها من موضعها، وإن لم تكن معروفة؛ فلا شيء، وليس في هذا أجل معي فيما قيل.

قلت له: فإن كانت بينة معروفة، وأحضرها في غيب من المدعى عليه، هل للحاكم أن يسمع البينة ويثبتها على المدعى عليه في غيبته، إذا عادت البينة وغابت وحضر المدعى عليه، أم لا يجوز ذلك؟ قال: فعندي أنه إذا أمدده مدة في إحضار بينته، وتقدم على خصمه أن يحضر لسماع بينته في ذلك الوقت، ولم يواف لسماع البينة؛ سمعها الحاكم، ثم احتج عليه إن كان له عذر بتخلفه عن الموافاة لسماع البينة، وأصح /160/ في ذلك العذر، وطلب أن يعاد سماع البينة؛ كان للحاكم ذلك، وعليه أن يرجع يمددهم في إحضار البينة. وإن لم يكن له حجة في تخلفه عن الموافاة للمدة التي جعلها عليه الحاكم وله.

قلت له: وكذلك كلما أجله في إحضار البينة، فتحضر البينة، ولا يحضر الخصم من عذر، ثم يعود يحضر الخصم من بعد البينة، هل على الحاكم أن يعود يضرب للمدعي أجلا في إحضار بينة، ثم كذلك ما داموا لم يتفقوا عند الحاكم ولو عشرين مرة، أم لذلك حد(1)، ثم ينفذ الحاكم حكمه على الخصم؟ قال: فمعي أنه قد قيل: يضرب له ثلاثة آجال، وليس بعد الثلاثة له حجة ويحكم عليه، أحسبه في الثالث مما قالوا.

قال: وكذلك إن كان تأخر الخصم من غير عذر، وكله سواء؟ قال: فمعي أنه قد قيل: إذا كان تأخر من غير حجة ولا عذر وقد سمع الحاكم البينة؛ أنه

(1) () هذا في ث، ق. وفي الأصل: خد.

١٦٬٢٩٥ / ٣٦٬٧٥٥