قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٦٦

الباب الثلاثون في هدم البينات وهدرها وتحليف الخصم

ومن كتاب بيان الشرع: وقيل: إن داود النبيء صلى الله عليه لما أمره الله بالقضاء، انقطع به، فأوحى الله إليه أنّ البينة على من ادعى، وحلف المدعى عليه، (وفي خ: باسمي وحل بيني وبينه).

ومن غيره: قال أبو المؤثر (: وحل بيني وبين الظالمين، وهو الحكمة وفصل الخطاب. فالبينة على المدعي، فإن أعجز البينة، استحلف المنكر للحق، فإن رد المنكر للحق اليمين على المدعي، فإن حلف على حقه؛ حكم به له، وإلا فلا شيء له. وإن حلف منهم خصما خصمه، وهو لا يعرف بينته، ثم جاءت البينة فشهدوا؛ نقض الحاكم اليمين الفاجرة وأمضى ما شهد به الشهود. وإن كان يعرف بينته ثم استحلف خصمه؛ لم تقبل بينته إذا أبطل بينته عند الحاكم وهو يعرفهم قبل اليمين.

قال محمد بن الحواري (: عن نبهان بن عثمان: إذا أبطل بينته عند الحاكم، عرفهم أو لم يكن عارفا بهم؛ لم يقبل منه بينة على ذلك الحق.

مسألة عن أبي عبد الله فيما أحسب: وسألته عن رجل ينزل إلى يمين خصمه فيحلفه، ثم يدعو نفسه بالبينة، أله ذلك؟ قال: نعم، إلا أن يقول له الحاكم: ألك بينة؟ [فتقول: نعم، فيقول](1) له: قد تركتهم؟ فإذا قال: نعم، ثم حلف؛ لم يكن له عليه رجعة.

(1) () هذا في ث. وفي الأصل، ق: فنقول: نعم، فيقول.

١٦٬٢٩٧ / ٣٦٬٧٥٥