قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٧٩

القريب والبعيد؛ كان أفضل وأسلم. انتهى. ومن أول الباب إلى هاهنا كله منقول من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرج: وعن رجل ثقة مأمون يدعى إلى الشهادة بين يدي الحاكم، فيكتب شهادته بخطه إلى الحاكم، ولا يصل بنفسه، تجوز شهادته أم لا؟ قال: لا تجوز شهادة هذا الكاتب حتى يحضر بنفسه بين يدي الحاكم، والله أعلم.

مسألة: الشيخ سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي: أما قولك في الذي عنده شهادة، وطلبت منه ليؤديها في غير بلده، وكان يمكنه بغير ضرر؛ فقيل: عليه أن يؤديها في القريب والبعيد، /174/ والكراء والمؤنة عليه إذا كان يمكنه ذلك. وقيل: ليس على الشاهد أن يخرج إلى غير بلده. وقيل: له الزاد والراحلة، إن كان ممن يركب من عند الذي له الشهادة. وأما الذي لا يمكنه من فقر، أو مرض، أو زمانة. فأما الفقير، فإن أعطاه الذي له الشهادة ما يحتاج إليه؛ فعلى ما عرفتك من قبل. وأما المريض والزمن؛ فلا يكلفان إلا ما يطيقان؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البقرة:281]، والله أعلم.

مسألة: لا تجوز شهادة الشهود حتى يحضروا مع الحاكم، إلا الإمام، والقاضي، والمريض، وذات الخدر، والله أعلم.

مسألة عن الصبحي: ووجدت في الأثر وهو هذا: وليس يكلف حمل البينة في الدين، ولا في النسب، ولا في الوكالات، ولا المحتسب، ولا الوصي، ولا الموصي في الوصايا والدين، وتسمع البينة في الوصايا في مواضعها، فما معنى هذا؟ فسره لي سيدي. قال: فنعم، قد قيل هذا. وقال من قال: لا يجوز إلا

١٦٬٣١٠ / ٣٦٬٧٥٥