قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٨٠

بحضرة من له وعليه الحق، أو كلاهما(1)، وعلى صاحب الحق أن يحمل بينته. وقيل: على البينة أن تؤدي الشهادة ما قدرت بلا حملان، فعلى القول الأول: أن يكون لرجل بينة بإزكي في حق على رجل بنزوى، فينبغي أن يطلب من له الحق إلى والي نزوى، ويكتب الوالي إلى والي إزكي أن فلانا يدعي حقا على فلان، وأن شاهديه بإزكي فلان وفلان، فإن شهدا عندك فاكتب شهادتهما، وابعث بها مع ثقة، ويقول والي نزوى لمن عليه الحق: إن شئت تخرج تسمع ما عليك، أو توكل، أو يسمع والي إزكي عليك، وإلا أنفذت عليك الحكم.

مسألة: ومنه: ووجدت أيضا هذا: وإذا طالت المنازعة؛ أعاد الحاكم المسألة عن الشهود، وإن كانوا عدلوا بعد أربعة أشهر، فإن طرحوا طرحهم، وإن عدلوا حكم بشهادتهم.

أخبرنا سعيد بن محرز أن موسى بن علي كان يعيد المسألة عن البينة بعد أربعة أشهر، فعرفني سيدي تفسيره ومعناه، وما يجب فيه على الحاكم؟ ولك الأجر العظيم، إن شاء الله الغفور الرحيم

الجواب: فمعي أن الحاكم إذا سأل المعدل عن تعديل شاهد، وعدله له؛ فإنه يقبل منه، فإن شهد هذا الشاهد بعد، وعدل إذا لم يثبت الحاكم ولايته؛ وأحسب أن بعضا يجتزي بالتعديل الأول. وبعضا يقول: إذا تطاول يعدل. وبعضا يقول: إذا كان بعيدا من الحاكم احتيج إلى تعديل. وبعضا يرى الأربعة الأشهر تطاول. وبعض لا يرى إلا السنة، وهذا مما يختلف فيه. /175/

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: وكلاهما.

١٦٬٣١١ / ٣٦٬٧٥٥