الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٢٤٠مسألة: وليس للشهود أن يشهدوا على هذا لهذا كذا وكذا، ولكن يشهدون أن فلانا ورثه أو اشتراه، أو كان في يده على ما يعلم، إلا أن بعض الفقهاء قد أجاز ذلك إذا كان ميراثا بعد ميراث عن أحد.
مسألة: ومن أشهد على نفسه بحق لزيد، ثم رفع عليه إلى الحاكم فأنكره؛ فليشهد الشاهدان عليه كما أشهدهما على نفسه، ولا يزيدان في ذلك ولا ينقصان منه شيئا، ولا يشهدان بخلاف ما أشهدهما.
مسألة: وجائز شهادة المقر لمختبئ على المقر، ليسمع من إقراره والمقر لا يشعر به، لكن لا يقول: أشهدني، بل يقول: أشهد عليه بكيت وكيت.
مسألة: وقيل(1): لو أن رجلا أشهد رجلا أن يشهد عليه أن عليه لفلان عشرة دراهم، فشهد هذا أن عليه لفلان عشرة دراهم، ولم يشهد بأنه أقر معه؛ فإنه غير آثم ولا ضامن.
مسألة: وأما الشاهد فإذا قال للمشهود عليه: أعليك لزيد عشرة دراهم؟ قال: نعم، ورفع ذلك إلى الحاكم، ويشهد بها عليه؛ فقد قيل: إن هذا شهادة مقبولة. وقيل: لا تكون شهادة إذا أنكر المقر، حتى يشهد الشاهد أنه قال له: أن يشهد عليه بذلك، أو أشهده بذلك، فإذا قال له ذلك، كانت تلك شهادة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: اتفق قومنا (خ: أصحابنا) على أنه ليس للقاضي أن يلقن الشهود، بل يسمع ما يقولون، وهو صحيح خارج على مذهب الحق، ولا أعلم فيه اختلافا؛ لإمكان تلقين القاضي خلاف تحملهم بألفاظها، ويلقنهم معناها
(1) () ق: جائز.