قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ٢٣٩

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: سئل أبو مالك عن رجل ادعى على رجل أنه عبد له، وأنكر المدعى عليه، وأحضر المدعي شاهدي عدل، فشهدا أنه عبده، هل تقبل شهادتهما على ذلك؟ قال: لا تقبل شهادتهما.

قلت: وكيف يشهدان؟ قال: يقولان: إنه عبده؛ لا يعلمان أنه باع ذلك ولا وهب، أو يقولان: لا يعلمان أنه خرج من ملكه ببيع، ولا هبة.

مسألة: وعن رجل وفّى زوجته صداقها، وأراد أن تشهد له أنها قد استوفت صداقها، كيف تكون الشهادة منها، واللفظ في ذلك حتى تثبت له تلك الشهادة؟ فإذا أشهدت أنها قد استوفت صداقها عاجله، وآجله الذي عليه لها، هي عارفة به؛ فقد ثبتت هذه الشهادة، وإن سمت به فهو أثبت.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: سألت عن رجل قد شهد تزويج رجل بامرأة، وشهد بالصداق، وحمل الشهادة، ثم إن المرأة حضرتها الوفاة فدعت البينة، وأشهدتهم أن الصداق الذي على زوجها هو له بحق عليها، وليس هو له بوفاء؟ فعلى ما وصفت: فعليه أن يؤدي علمه، ويشهد أن هذا، أو أن فلان ابن فلان تزوج بفلانة بنت فلان على صداق كذا وكذا، ولا يشهد أن لفلانة بنت فلان على فلان ابن فلان صداقا كذا وكذا، فيؤدي هذا الشاهد علمه بالتزويج والصداق، ويؤدي الشاهدان علمهما بهدم الصداق عنه، وإن كان الشاهدان أشهدا هذين الشاهدين عن شهادتهما /232/ بهدم الصداق، شهد هذا الشاهد بعلمه بالتزويج والصداق، ثم شهد عن شهادة الشاهدين، ويقول: أشهدني فلان وفلان عن شهادتهما، أن هذه المرأة قد هدمت صداقها عن فلان ابن فلان.

١٦٬٣٧٠ / ٣٦٬٧٥٥