الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ١٠الباب الأول في الشهادات على الأموال والحوز والمنع
من كتاب بيان الشرع: قال أبو الحسن في جوابه: وليس تقبل شهادة الشهود أنا سمعنا، ولا أنا عندنا كذا وكذا حتى يشهدوا قطعا لهذا بدعواه على الآخر، وحوزه المال بعلم من الآخر، أو يشهدوا(1) أن أصل هذا المال لفلان هذا، ولا يعلمون أنه أزاله بوجه من الوجوه. وقد قيل: إذا صح لرجل أنه /5 م/ يأكل هذا المال أو يثمره أو يغرسه أو يعمره أن ذلك يد له، ولو لم يشهدوا له أنه في يده، وأما إن صح أنه يعمله؛ لم يكن ذلك يدا له.
مسألة: وسألته عن قوم شهدوا أنّ هذه الدار لفلان، ولا نعلمه باعها ولا وهبها، وقد خرج إلى خراسان فمات منذ عشرين سنة أو أكثر من ذلك أو أقل؟ قال: الدار لورثته، إلا أن يأتي ببينة أنه باع أو وهب.
فقلت: أليس قد شهدوا على غيب ما علمهم بما صنع الآخر بخراسان؟ فقال: لا علم لهم بما صنع، إنما شهدوا على علمهم، فمن ادّعى شيئا من قبل خراسان فليأتنا بالبينة على ما صنع بخراسان.
قلت: فلهم أن يشهدوا بالدار أنها داره تركها ميراثا؟ قال: لا لهم ذلك، ولكنهم يشهدوا أنه خرج، وهي داره، ولا نعلم أنه باع ولا وهب، فعلى الذين ادعوا عليه شيئا بخراسان صنعة أن يأتوا عليه ببينة.
مسألة: جواب من محمد بن محبوب إلى عمر بن محمد بن موسى: سألت عن رجل أحضرك شاهدين أن هذه النخل لفلان، وهي على عاضد
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: شهدوا.