الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ١١المصرح من منح، وهما يعرفانها في مواضعها أنها نخل محمد بن هجرة، وهي في يده يأكلها، أو أحضرك من يدّعي النخل شاهدين أن هذه النخل في موضعها لابنه إلى أن هلك، وهذا وارثه، ما القول في ذلك؟ 5 س فعلى ما وصفت: فإن قال شاهد محمد بن هجرة: إنها له وفي يده، إلى أن شهدا معك، لا يعلمان أنه أزالها من ملكه بوجه من الوجوه؛ فهو أولى بها عندنا؛ لأن ذا اليد أولى إذا كانا عدلين، وإن أراد الآخر أن يستحلفه؛ فعليه له يمين بالله أن هذا المال له، ما يعلم لهذا فيه حقا بوجه من الوجوه من قبل ميراثه عن أبيه، ولا من غير ذلك.
مسألة: وعن رجل أحضرك شاهدين، شهدا أن هذا المال لأبيه الهالك(1)، هلك وتركه ميراثا بين ورثته، وهم يتامى، وأحضرك المدعى إليه شاهدين أن هذا المال له وفي يده، ما القول في ذلك؟ فإذا كانا عدلين، وقال: إنه في يده إلى أن شهدا(2) عندك؛ فهو أولى بهذا المال(3) مع يمينه كما وصفت لك في المسألة الأولى.
مسألة: ومن الأثر: وأمّا الشاهد إذا قال: "أنا أشهد أن هذا المال كان لفلان ابن فلان يحوزه ويمنعه ويدّعيه إلى أن مات، وما أعلم أنه زال عنه بحق"؛ فهذه شهادة صحيحة، إذا كان الشاهد عدلا وشهد عدل معه، فقد وجب الحكم، والله أعلم. وأما قوله: "أنا أعرف هذا المال لفلان ابن فلان"؛ لا يقوم مقام الشهادة حتى يقول: "أنا أشهد أن هذا المال لفلان ابن فلان"، إذا كان حيا،