قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ١٢٢

الباب العشرون فيمن تقبل عليه البينة إذا كان في البلد، والشهادة عن الشهادة

ومن كتاب بيان الشرع: تقبل الشهادة عن النساء إذا كن (خ: ولو كن) في البلد، وتقبل البينة عن الإمام والقاضي إذا أوليا الحكم غيرهما؟

الجواب: وذلك إذا كانا في غير البلد الذي فيه يحكم، وأما إذا كانا في البلد فقد اختلف في ذلك؛ فقال من قال: يجوز. وقال من قال: لا يجوز.

وأما إن كانا في مجلس الحكم؛ فنحب أن لا يقبل ذلك عنهما، ويشهدان هما عن أنفسهما.

مسألة: وعلى الشاهد أن يؤدي شهادته في البلد إذا قدر، وأما إن كانوا غائبيين عن الحكم في غير المصر؛ فقد قالوا: ليس عليهم خروج حتى يحملوا وينفق عليهم. وقال من قال: عليهم ذلك في تأدية ما عليهم حتى يؤدوا ما يقدرون عليه؛ لأن الله أمرهم بتأدية الشهادة كما أمرهم بالحج. فقال من قال: إن الاستطاعة في الحج زاد وراحلة. وقال من قال بالاحتيال يجب الحج، كذلك قد قيل في الشهادة. وقال من قال: إن الحملان إنما هو لمن عود الركوب وكان أهلا لذلك، وأما سائر الناس من يقدر على المشي ممن لا يعرف بالركوب، فإنما له النفقة، وليس له حملان، وإنما اختلف في الغائب في المصر بما ذكرنا؛ لأن العلة في ذلك؛ لأن الحق للخصم، فإن 70 س شاء حمل، وإن شاء لم يحمل وترك الخصومة، وأما إذا كان غائبا عن المصر؛ فلا نعلم أن عليه خروجا، وتقبل عنه الشهادة عن الشهادة الاثنان عن الواحد، الحي الغائب من المصر، والمريض الذي لا يستطيع الوصول إلى الحاكم.

١٦٬٥١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.