الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٤٣مسألة عن الصبحي: فيمن ادعى على آخر، وقال: إنه سارق عليّ كذا، [أو ما خذ علي كذا](1) بسبيل التعدي منه عليّ، وأنكر المدعى عليه، أترى عليه يمينا على هذا اللفظ أم لا؟ وإن أقر المدعى عليه أني سرقت عليك كذا، أو أخذت عليه كذا، أيكون هذا إقرارا منه أم لا؟ قال: هذه دعوى صحيحة، وقوله: "سرق مني" معناه أخذ مني مختفيا عني، وإن أقر هذا المدعى عليه؛ فإقراره على نفسه موجب عليه الغرم والقطع، وهذه دعوى صحيحة، وإقرار صحيح، وعلى المدعى عليه يمين بصحة تنفي هذه الدعوى، وفيها رد إن ردها المدعى عليه على المدعي، ولا يلحق المدعي بشيء من أمر الدين إذا قال: فلان سارق، أو سرق علي، إلا أن يكون وليا عند السامع، أو يكون له ولاية عند الحاكم؛ فإن عليه التوبة، أعني: المدعي، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن ادعى شيئا في يد غيره، وأنكره وقال إنه: اشتراه، ولم يعلم بغصبه، وأتى المدعي بينة أنه له غصب منه؛ قول: لا يأخذه مستحقه، إلا بما اشتراه هذا المشتري؛ لأنه غير غاصب ولا متعدّ، وفي الأصل لا توي على مال مسلم. وقال من قال من المسلمين: إن له أخذ متاعه حيث وجده بعد أن يصح أنه له، وأنه غصب منه، وللمشتري أن يتبع من باعه فيما سلمه إليه، والله أعلم.
(1) زيادة من ق، ث. ولعله: أو أخذ علي كذا.