الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٤٥الباب التاسع عشر في اليمين في الإقرار وما يمضي ذلك
ومن كتاب بيان الشرع: رجل حضره الموت، فأشهد بقطعة من ماله لرجل، بحق عليه له عند الموت.
قال أبو سعيد: إن عليه اليمين للورثة إن أرادوا يمينه، ويحلف يمينا بالله ما يعلم أنه أقرّ له بهذه القطعة بباطل، قلت له: فإن أشهد له بذلك شهودا، بأنه أشهد له بهذه القطعة بحق له، هل عليه يمين؟ قال: إن عليه اليمين.
قلت: وكيف يحلف؟ قال: يحلف ما يعلم أن شهوده شهدوا له بباطل.
قلت: فإن امتنع عن اليمين، هل يحكم بشيء؟ قال: معي أنه في قول أصحابنا أن من لزمه اليمين في شيء، فامتنع أن يحلف؛ لم يحكم له بشيء.
قلت: فهل يسعه أخذ ذلك الذي شهدت له به البينة سرا، إن قدر عليه؟ قال: أقول ليس له حجة في هذا المال إلا باليمين، إذا كان في الأصل ليس له حجة إلا باليمين؛ لأنه لم يكلف في اليمين ما لا يسعه.
قلت له: فإن أخذ من ذلك شيئا في سترة، هل عليه ضمان؟ قال: معي أنه إذا لم يكن له ذلك إلا باليمين، وإذا لم يكن له ذلك إلا باليمين؛ لم يكن له ذلك عندي، وهو من المال، أو لبعض كالكل، إذا لم يكن له ذلك إلا باليمين، وإذا لم يكن له ذلك؛ فعليه الضمان في الحكم الظاهر، وما أخذ منه؛ فهو معي موقوف، /75 م/ فإن حلف؛ كان له أخذ الكل، وإن لم يحلف؛ فهو موقوف.
قلت له: فإن لم يحلف حتى حضره الموت، هل عليه أن يوصي بذلك؟ قال: إذا صح معه الإقرار، أو البينة العادلة التي تقوم بها الحجة؛ لم يبن عليه وصية، إلا أنه أوصى بالصفة، كان ذلك عندي احتياطا.