قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ١٨٧

مسألة: الصبحي: وفي الذي وكله الإمام أو السلطان، أو الجماعة في تزويج امرأة؛ فالوكالة ثابتة حتى يموت الإمام أو السلطان أو يعزلا، 96 س أو يرجعا عن الوكالة، وكذلك الجماعة عند عدم الإمام أو السلطان، حتى يطهر(1) الإمام، أو يرجعوا عن الوكالة؛ كانت الوكالة للمرأة بنفسها أن تزوج نفسها، أو لأحد من الناس أن يزوجها، وكذلك وكالة الولي للمرأة، كان أبا أو غيره من الأولياء حتى يرجع أو يموت، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والوكيل وكالة مطلقة أو مقيدة، إذا قبلها، وأراد الرجوع عنها بعد غيبة من وكله، أله ذلك، ولا حجة عليه لأحد، أم له في شيء دون شيء، عرفني ما له فيه الرجوع، أو ما ليس له فيه رجوع؟ قال: وجدت في الأثر: أن من وكل في قضاء دين عن موكله أو عتق أو طلاق؛ إنه ليس له أن يرجع عن الوكالة في غيبة موكله. وبعض رخص في ذلك، والله أعلم.

مسألة: مهنا بن خلفان: فيمن له دعوى على غيره، وأرادوا عليه الخروج للمحاكمة، فوكل وكيلا لقطع الحكم بينه وبين خصمه، فأراد أن يتبرأ من الوكالة بعد غيبة من وكله، أله(2) ذلك أم لا؟

الجواب: لم يحضرني فيما سألت عنه حفظا أعتمد عليه؛ وفيما عندي حسب ما أرجوه، أن ليس للوكيل التبرأ من وكالته بعد غيبة من وكله، ويقبلها منه في حضرته، وإنكاله عليه في محاكمة خصمه، خصوصا إذا كان خصمه قد

(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: يظهر.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أم.

١٦٬٨٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.