الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٨٦في بيعه لولده الصبي أم لا؟ قال: يحسن في جواز هذا البيع والكتابة فيه معنى الاختلاف، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن وكل وكيلا في جميع ما يجوز له أن يوكله فيه، ثم ذهب عقل الموكل، أنه قد اختلف في تصرف الوكيل في مال من وكله؛ قيل: يجوز له التصرف في مال من وكله. وقيل: لا يجوز ذلك كله. وقيل: إن كان الوكيل ثقة؛ جاز ذلك وإلا فلا، والخادم يعجبه هذا /96 م/ القول، وهو أحوط وأسلم، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والوكيل إذا فعل ما وكل فيه من تزويج أو غيره، وصح أنه وقع فعله بعد موت من وكله أو رجوعه، ولم يعلم الوكيل موت من وكله، أو رجوعه عن وكالته إلا بعدما فعل، أيثبت فعله، دخل الزوج، أو لم يدخل، قبض المشتري ما اشتراه، أو لم يقبض؟ فعلى ما وصفت: أما رجوع الموكل عن الوكالة؛ فقول: هو مبطل فعل الوكيل بهذه الوكالة، علم الوكيل، أو لم يعلم. وقول: فعل الوكيل جائز، وماض إذا لم يعلم رجعته من وكله، وأما فعل الوكيل بوكالة من وكله بعد موت الموكل؛ فلا يثبت في الحكم، ولا في الجائز، والله أعلم.
مسألة: الشيخ علي بن سعيد الرمحي: إن الوكيل إذا تصرف فيما وكل فيه بصحة الوكالة، ثم صح أن الموكل مات قبل تصرف الوكيل؛ ففي ذلك اختلاف؛ قول: إن الموكل إذا مات؛ بطلت الوكالة وليس للوكيل تصرف فيما وكله فيه من طلاق، وقبض وشراء، ويبطل جميع ما فعله بعد صحة موته. وقيل: إن تصرفه بصحة الوكالة ماض قبل أن يصح موته، أو يعلمه أنه قد رجع عن وكالته، فعلى القول الأول يبطل كل شيء فعله، ويرجع كل شيء على حاله، ولا ضمان عليه، والله أعلم.