الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٨٩الباب السادس والعشرون في إقامة الوكلاء للأيتام والأغياب
ومن كتاب بيان الشرع: وإذا أردت أن تقيم وكيلا لغائب أو يتيم؛ فإنك تقول: قد أقمناك وكيلا لفلان الغائب في ماله المشترك بينه وبين شركائه في مقاسمتهم، وقبض حصته من جميع الشركة التي بينه وبينهم، ويقول الوكيل: قد قبلت، ولليتيم أن يقول: قد أقمناك وكيلا لليتيم، وهو فلان في قسم ماله وحفظه، والقيام به وإجراء النفقة عليه، وبيع ما يجوز بيعه من ماله، وإن كان قد تعلق عليه دين من قبل والده، أو قبل نفسه، أو وصايا أوصى بها في ماله؛ أنفذت جميع ذلك من ماله، وإذا أراد الإمام أن يقيم لليتيم أو الأعجم، أو المعتوه وكيلا؛ فإنه يقول: قد أقمناك وكيلا لفلان اليتيم، أو الأصح ذلك، أو الأعجم(1) أو المعتوه، على أن تنظر له في مصالحه، وتحتاط له في ذلك(2)، وتجري عليهم النفقة من أموالهم، وتقضي عنهم دينهم، فإن عدم الإمام؛ قام بذلك ثقات من المسلمين. وقال قوم: عدلان من أهل الولاية. وقال قوم: حتى يكونا ممن تقوم بهم الحجة، الذين بأيديهم الحل والعقد، وهم يقيمون الحكام، فإن عدم الحكام الذين يقيمون بذلك للأيتام وغيرهم؛ رجع الأمر إلى من لا يقوم الإمام إلا به، فهم الحجة، وهذا هو أشبه الأقاويل عندي، والوكيل لليتيم يقيمه رجلا(3) من المسلمين.