قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٢٦٨

دراهم، ويأخذ القروش له؟ قال: أما الوكيل إن سلم اللاريات لمن وكله عن الذي عليه الحق للموكل بغير أمر الذي عليه الحق؛ سقط الدين عن الذي عليه، ولم يجز للوكيل أن يأخذ القروش التي قبضها /140 م/ من الذي عليه الحق، وعليه أن يردها عليه، فإن طابت نفسه أن يعوضه بشيء عليه له؛ لأنه مقطوع، وإن استأذن في ذلك الذي عليه الحق أن يسلم اللاريات للذي له الحق، فلما سلم له، فقضاه الذي عليه الحق القروش عن اللاريات التي أوفاها عنه غريمه؛ جاز ذلك إن شاء الله، إذا لم يكن هنالك شرط عند القرض، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وإذا أقام والي الإمام وكيلا لمن يجوز أن يقيم له وكيلا، فزال الوالي، وبقيت الدار في يد المسلمين؛ فقال من قال: حكم الوكيل على وكالته. وقال من قال: تزول الوكالة بزوال الوالي، ومن أقامه الوالي أو جماعة المسلمين وكيلا؛ فالثقة حكمه حتى يصح باطله، وحكم بني آدم الثقة في بعض القول. وقال من قال: حكمهم الوقوف حتى تصح العدالة أو الخيانة، ومن شهر أنه وكيل في كذا وكذا؛ جاز أمره فيما شهر أنه لذلك، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل ثقة وكله رجل ثقة بحضرة إمام المسلمين، سلطان بن سيف، وحضره جماعة المسجد، ثم مات الإمام، والرجل الموكل حي، أيحتاج الوكيل أن يجدد له الوكالة إمام المسلمين بلعرب بن سلطان، أم يجددها له موكله بأمر الإمام؟ قال: إذا كانت الوكالة من هذا الثقة للثقة؛ لم يكن الإمام أمره أن يعقد الوكالة على هذا الرجل 140 س بعينه، وإنما الوكالة من الرجل الثقة للثقة، فالوكالة ثابتة، ولو مات الموكل؛ لأن الوكالة من الجماعة ثابتة ولو ماتوا، وإن كان الإمام أمره أن يعقد الوكالة على هذا الرجل، فإذا مات الإمام؛ ففي ذلك اختلاف؛ قال من قال: الوكالة باطلة. وقال: ثابتة، ومن أخذ بقول

١٦٬٨٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.