الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٠الباب الأول في الإقرار مع الحاكم قبل أيّام حكمه، وفي الإقرار معه في غيبة خصمه
ومن كتاب بيان الشرع: وعن الحاكم إذا أقر عنده رجل قبل أيام حكمه أنه طلّق زوجته بثلاث تطليقات، والرجل مقيم مع هذه الزوجة، ما يلزم الحاكم في ذلك؟ قال: معي أنّه إذا لم يحتمل لهما مخرج أن تكون قد تزوجت زوجا غيره، وخرجت منه بوجه، وتزوجها هذا، ولم يكن بد من أن يكون معه على حرام؛ كان عندي عليه أن ينكر عليهما، ويحتسب عليهما، فإن تركا ما هما عليه من الحرام، وإلا عاقبهما، إلا أن تكون لهما حجة تسمع منهما؛ لأن الحق في هذا لله.
قلت له: فإن كان حجتهما في هذا الطلاق أن قال الزوج: "أردت أن أجعل طلاق زوجتي في يدها(1) أو أبرئها، فغلطت فطلقتها ثلاث تطليقات"، هل يكون هذا حجة لهما، ويسع الحاكم تركهما؟ قال: معي أنه قد قيل في هذا باختلاف؛ قال من قال: لها أن تصدقه، وإذا كان لها أن تصدقه على معنى هذا القول؛ لم يكن للحاكم، ولا لغيرهما أن يعترض عليهما إذا لم تطلب المرأة الإنصاف، وصدّقته فيما ادعاه، والحاكم ليس هو مسلط إلا أن يطلبوا إليه الإنصاف إلا ما كان من الأحداث الظاهرة التي تجب عليهم فيها العقوبة، فهو
(1) () ث: يديها.