الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١١مخير في العقوبة لهم على ما يوجبه العدل إن شاء أخذهم بها، وإن شاء تركهم فيما يسعه تركهم فيه.
مسألة: وقال: إذا أقرّ الخصم لخصمه بشيء أن عنده، أو عليه، والحاكم لا يبصر بعينه، وهو يقرّ؛ فليس على الحاكم أن يأخذ المقر بذلك إلا بما رأى الخصم بشيء أن عنده يقر، وهو ينظر إليه.
قيل له: ويجوز للحاكم إذا سمع أحدا يقرّ لأخر بشيء، ولا يراه، هل يحكم عليه بذلك؟ /01/ قال: معي أنه لا يجب عليه ذلك إذا لم يكن يبصره.
قلت له: فإن أبصره؟ قال: إذا كان في موضع الحكم؛ كان له ذلك أن يحكم عليه بذلك، وعلى الحاكم أيضا أن يحكم عليه بذلك إذا كان في موضع المراجعة والخصومة إليه في مجلس الحكم.
مسألة: وعن رجل أقر عند الحاكم لخصمه بحق في غيبة(1) من خصمه، فلما حضر خصمه أنكره، هل يحكم الحاكم(2) عليه بذلك الإقرار، أو يكون شاهدا مع غيره؟ فعلى ما وصفت: فإذا أقر مع الحاكم في موضع الحكم حكم عليه الحاكم بإقراره ذلك، وإن كان في غير موضع الحكم؛ فقد قال من قال: يحكم عليه بإقراره. وقال من قال: لا يحكم عليه بإقراره ذلك، وهو شاهد لغيره، وإجازة الحكم عليه أحبّ إلينا.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: في رجل أقر لرجل بمال ادعاه عليه مع القاضي ثم أنكر ذلك، وطلب يمين المدّعي بعد إقراره له بالمال، أو