قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٥٩

الباب الخامس في الزوجة إذا طلبت من زوجها أن يجعل طلاقها بيدها إذا أراد الخروج للسفر

ومن كتاب بيان الشرع: وقال: من أراد أن يغيب في البحر، وطلبت زوجته أن يجعل طلاقها في يد رجل؛ فذلك لها، ويأمره الوالي بذلك إلا أن يخرج غازيا.

مسألة: وسألته عن امرأة خافت من زوجها التولي عنها، فطلبت إلى الحاكم أن يجعل طلاقها في يد رجل متى ما غاب عنها، هل يحكم لها بذلك عليه؟ قال: معي أنها يحكم لها بذلك عليه.

قلت له: فإن جعل الزوج تطليقة واحدة في يد ممن يرى الحاكم، هل يجزي عنه ذلك؟ قال: معي أنه يجزي عنه ذلك.

قلت له: فإن جعل طلاقها في يد رجل مجملا، ولم يبيّن، فطلقها الرجل ثلاث تطليقات، كم يقع عليه؟ قال: معي أنها تطلق ما طلق المجعول في يده في واحدة، أو اثنتين، أو ثلاثا ما لم يسمّ الزوج شيئا.

قلت له: فإن رجع على المجعول في يده، هل له ذلك، ويزول من يد الرجل الطلاق؟ قال: معي أنه إذا كان ذلك بحكم من حاكم، أو بحق لم يكن له ذلك.

قلت له: وكذلك إن خاف الزوج من زوجته الهرب، وطلب إلى الحاكم /34/ أن يأخذ عليها كفيلا، هل عليها ذلك؟ قال: معي أن عليها ذلك إذا خيف منها الهرب على معنى قوله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: الشيخ حبيب بن سالم: وفي رجل كتب: أقر فلان بن فلان الفلاني بأنه إن غاب عن زوجته فلانة بنت فلان الفلانية سنتي زمان، فقد جعل لها أن تطلق نفسها منه، وأنه قد جعلها مصدقة عليه إن قالت أنه غاب عنها هذه المدة المذكورة، كان الإقرار بحق عليه لها، أو لم يقل بحق؟ قال: إنه ثابت عليه، وجعل الطلاق في يدها حق يجب لها بعد انقضاء المدة، وإن كان بحق؛ فهو أولى بالثبوت؛ لأنه تعلق به حقان، والتصديق ثابت لها إذا جعله لها في أكثر القول، والقول قولها مع يمينها، تحلف أنها قد انقضت هذه المدة التي جعلها لي، ولم

١٦٬٩٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.