قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٦١

الباب السادس في جواز خروج المرأة إلى الحاكم وفي ستر وجهها

ومن كتاب بيان الشرع: وخروج المرأة في الأحكام جائز؛ لما ثبت أن فاطمة ? خرجت إلى أبي بكر ? تلتمس ميراثها من فدك، ومن الدليل على جواز خروج المرأة إلى الحاكم ما روي عن هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان أنها جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من منزل زوجها، فشكت من زوجها أبي سفيان، فلم ينكر عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - خروجها من منزل زوجها بغير إذنه، وفي سكوت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإنكار عليها ذلك، واستماعه كلامها، وإجابته لها دليل على جواز ذلك، وكذلك /35/ خروج حبيبه بنت عبد الله بن أبي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتشكو من زوجها ثابت بن قيس، وإرسال النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه، وإحضاره له، ونظره بينهما يدل على جواز الخروج للمرأة بغير إذن زوجها فيما تحتاج إليه من الحكم، والله أعلم.

مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: وسألت عمن ادعى على امرأة من المخدورات من وجوه الناس دعوى، وطلب إحضارها إلى مجلس الحكم، هل له ذلك؟ قال: الذي عرفت أن المرأة إذا كانت من المخدورات، لم يلزمها أن تخرج بالنهار إلى الحاكم، ولكن يؤخر إلى الليل، وتخرج إلى الحاكم، وإن أرادت أن توكل من يحاكم عنها؛ كان لها ذلك، ويقوم الوكيل مقامها في كل شيء، إلا في اليمين، فإذا وجب عليها اليمين أمر الحاكم من يحلفها من الثقات بمحضر من خصمها (خ: من حضر)، ولا تخرج من منزلها لسبب اليمين، وإذا أراد أن يحلفها؛ فلابد من إخراج وجهها؛ لأن الحاكم لا يكون إلا على وجه مكشوف، والله أعلم.

١٦٬٩٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.