الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٦٢مسألة: وعن الحاكم إذا حضر إليه رجل وامرأة، فادّعت المرأة على الرجل دعاوى كثيرة، وهي ساترة وجهها، وأقر بها أنها هي خصمه فلانة بنت فلان، هل يحكم الحاكم بينهما، ولا ينظر إلى وجهها؟ قال: قد قيل: إن الحاكم لا يحكم إلا على الرؤية التي لا تثبت بها صحة المدّعي، أو بينته (خ: بيّنة) على المدّعى عليه المشترى أنه فلان بن فلان، أو أنه خصمه الذي يتداعيان على هذا المعنى.
قلت له: أرأيت إن قعدت هذه المرأة عند القاضي، وشهد على صحة معرفتها جماعة من سائر الناس متفرقون واحدا بعد واحد أن هذه هي زوجة فلان من أربعة نفر فصاعدا رجالا، ونساء، هل تكون هذه شهرة يصح الحكم لها، وعليها، وإن كان مع هؤلاء عدل مقبول الشهادة، بين ذلك يرحمك الله؟
الجواب: ذلك جائز فيما وجدت ما لم ينكر ذلك، والله أعلم. /36/
قال المؤلف: ومن أول الباب إلى هاهنا كله منقول من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: الشيخ خميس بن سعيد: والمرأة ذات الحياء، أيجوز أن يحكم لها، أو عليها غير كاشفة وجهها إذا كان الحاكم يعرفها، أم لا؟ قال: لا تجوز الأحكام إلا على وجه مكشوف، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: والوالي إذا جاءه أمر من الإمام، أو القاضي بتدبير(1)(2) امرأة، فاحتجت أن ليس معها زوج، ولا ذو محرم يصحبها بالطريق، أو كان معها