قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٦٤

الباب السابع في الحكم بين الأزواج في الكسوة والنفقة، وفي منع المرأة نفسها زوجها والأيمان في ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: وعن امرأة كساها زوجها أزارا، أو قميصا، وطلبت إليه أن يكسوها جلبابا، فأبى ووكلها على مقنعة، أو جلباب مما كان أدى إليها من نقدها في أيام خطبته إياها، فكرهت هي أن تلبس تلك المقنعة، أو ذلك الجلباب، وأنكرتهما، فقال لها: إحلفي ما عندك لي إلا قميصا، وأزارا؟ فعلى ما وصفت: فإذا كانت اعترضت ثيابا من نقدها فتلك الثياب هي لها دونه، وليس تلك الثياب له إذا كان قد جاز لها، فإن طلبت كسوتها منه؛ كان لها ذلك، وإن ادّعى أن له عندها كسوة، ونزلا إلى يمينها؛ حلفت ما عندها له كسوة إلا ثياب عرضها لها من نقدها، وليس هي من كسوته له؛ وليس عليها حنث إذا صدقت.

مسألة: وقيل: إذا فرض للزوجة النفقة والكسوة، واستحقتها لما مضى، ثم ادعى أنها كانت تمنعه نفسها؛ كان مدعيا /37/ وبينهما الأيمان، فإن حلفت هي أنها لم تكن تمنعه نفسها؛ كان في حين (خ: حال) ما يلزمها له بالعشرة؛ حكم عليه بتسليم ذلك، وإن نكلت عن اليمين، وردت اليمين إليه فحلف أنها كانت تمنعه نفسها، ولم تكن(1) تعاشره؛ لم يستحق النفقة المفروضة إلا بالمعاشرة، وأما إذا لم يكن قد فرض عليه شيئا، ولا أخذته؛ فلا أيمان في ذلك؛ لأنه لا يحكم لها فيما مضى بشيء، فيدعي عليها زواله، وإنما تؤخذ بمعاشرته، ويؤخذ لها بما يستقبل منذ طلبت إليه.

(1) () زيادة من ث.

١٦٬٩٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.