قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٦٥

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: سألت عن رجل ادعى على امرأته أنها زنت برجل، فبلغ ذلك إلى أهلها فأخذوا الرجل، وقالوا له: إحلف بالله، وبما في هذا المصحف، وأنت بريء من صداقها، فأبى الرجل أن يحلف، وقال: إن عنده البينة، ولم يصح ذلك عليها، ثم أن الرجل ركب البحر، وبقيت المرأة عند أهلها، ولم يوكّل هذا الرجل أحدا من الناس في ماله، فطلبت المرأة حقها، فأبى أهل الرجل أن يقربوا المرأة إلى شيء من المال، هل يجب لها نفقة في ماله؟ فعلى ما وصفت: فإذا صحت غيبة هذا الرجل من عمان، وأنه قد ركب البحر؛ فلزوجته نفقتها وكسوتها في مال زوجها، فإن كان للرجل وكيل؛ كان عليه أن ينفق على هذه المرأة من مال زوجها، ويكسوها، وليس عليه أن يقضيها حقها من ماله إلا أن يكون حقها قد وجب لها عليه فطلبت إليه فهرب موليا بحقها، فعند ذلك يجب على الوكيل أن يقضيها حقها، ويستثني للغائب حجته، وإن لم يكن له وكيل؛ ولى ذلك الحاكم، والسلام عليك ورحمة الله.

مسألة: وسألته عن الرجل إذا غاب عن زوجته، ورفعت أمرها إلى الحاكم، هل للحاكم أن يكتب لها على زوجها النفقة والكسوة منذ رفعت إليه، قبل أن يستمع /38/ حجة الزوج في ذلك؟ قال: معي أنه قد قيل: إنها إذا رفعت فطلبت؛ كتب لها ذلك يوم طلبت، واستثنى له حجته، ولا يحكم عليه بذلك في ماله حتى يحتج عليه، فإن كانت له حجة تصح له أنه كان تاركا لها(1) من ماله بقدر نفقتها وكسوتها في غيبته، أو شيء منه، وكذلك كسوتها، وإلا أخذه الحاكم

(1) () زيادة من ث.

١٦٬٩٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.