قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ١٧٥

قلت له: فإن كان والده ضربه على لزوم العمل، هل له ذلك؟ قال: معي أن الوالد لا يعاقب على أدب ولده، وأما إذا خرج الضرب من معنى الأدب إلى الإفراط في الضرب ضربا مؤثرا؛ فمعي أنه لا /130/ يباح له في ولده في ذلك؛ لأن ضرب الأدب بلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا يزاد فوق الثلاث»(1)، وضرب الأدب غير مبرح لا يؤثر، ولا يجرح.

مسألة: وعن رجل يرفع على ولده بالغ، أو غير بالغ، غير أنه في حجره يطلب أن يلزمه عمله وضيعته، والولد يطلب أن يعتزل عنه، هل يجبر [الولد أن يلزم ضيعته وعمله، وإلا حبس له؟ فلا يجبر](2) على ذلك، ولكن يؤمر أن يلزم ضيعة والده، فإن لم يقبل؛ لم يحبس.

مسألة من كتاب الأشياخ: عن سعيد بن قريش: رجل رفع عليه والده إلى الحاكم في نفقتهما، وما يلزم الولد لهذا فقال الولد: إن والديه في حد غنى عن نفقته، وأنهما مستغنيان عن ذلك، هل يلزم الوالدين البينة بما يدّعيانه من القلة؟ قال: نعم، على والديه البينة بما يدعيان من إعدامهما.

قلت: فإن عدم الوالد البينة أنهما مستغنيان فرد إليه اليمين، هل عليه أن يحلف إذا كان يعلم ذلك؟ قال: نعم، إذا رد إليه اليمين، وكان عالما بذلك؛ لزمه اليمين لهما.

(1) () لم نجده.

(2) () زيادة من ث.

١٧٬٠٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.