قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ١٧٤

مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: وما تقول في يهودي رفع على والده بحق فأنكره، وطلب يمينه، هل يحلف له، أم لا؟ فلم أحفظ في ذلك شيئا إلا أني عرفت أن الولد إذا كان مسلما، والأب يهوديّا كان له عليه اليمين، والله أعلم.

مسألة: وسئل عن رجل زوج ابنه، وبَنَى له دارا، فأسكنه إياها، ثم مات الابن، وقال الأب: إنما اسكنته سكنا، ولم أعطه، فقال له: كان رجل زوج ابنين له، وأسكن كلّ واحد منهما دارا، ثم مات الأب، والابنان جميعا، فقال ورثة الأب: الدار ميراث؛ لأنه هو أسكنهما سكنا، وقال ورثة هذان الرجلان: هذا(1) منزل أبوينا ماتا عنهما فكتبت إلى موسى أسأله عن ذلك، وكتب إليّ يُدْعا ورثة البنون بالبينة بأن الأب نحل أبوهم، فإن أعجزوا؛ دعا ورثة الأب بالبينة أنه أسكنهما سكنا، فإن أعجزوا؛ فالله أعلم. ثم قال هاشم للذي سأله: اتّق الله، فإن كنت نحلتَ ابنَك نِحلا؛ فلا ترجعنّ فيه، وإن كان سكنا؛ حلفت يمينا بالله ما نحلته، وما هي إلا سكنا، وإنها لدارك، ثم تعطى.

مسألة: وسألته عن الصبي إذا رفع إلى الحاكم على والده [وفيه آثار يدعي أن والده ضربه إياها، هل للحاكم أن يحبس والده](2) له بالتهمة؟ قال: معي أنه إذا كان الصبي ممن يعقل، ويعرف من يدعي عليه، وكان والد هذا الصبي ممن تلحقه التهمة؛ أخذ له بالتهمة إذا كان ما رفع إليه به يخرج به مخرج إعتداء عليه من فعل والده، فإذا ثبت هذا المعني؛ حبس، لأن الأدب هو لله.

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: هذان.

(2) () زيادة من ث.

١٧٬٠٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.