الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٢١٠أحدث فيه حدثا إلى أن وصل إليه الآن، وهو اليوم في يده؛ فأرى أن هذا بهذا الغلام أولى، وأن شهادته أقوى [من الآخر وشهادته](1)، وأرى عليه يمينا بالله للآخر أن هذا الغلام مملوك له إلى اليوم، فإذا حلف؛ فهو أولى بهذا الغلام، ورأى أن يفحص الشاهدين أهو مملوك، فإن قالا: إنه مملوك له؛ فقد تمت شهادتهما، وإن لم يشهدا أنه مملوك له إلا قولهما: غلامه واحتج هذا /157/ الغلام أنه ليس مملوكا؛ فله حجته، ولا أوجب عليه الرق بهذه الشهادة إذا ادّعى أنه حر، أو سكت فلم يدَّعِ شيئا، أو كان أعجميا، أو صغيرا لم يبلغ، وإن كان بالغا، وقال: إنه لغيرهما؛ فإنه لا يثبت عليه الرق بقول الشاهدين، فهو غلامه حتى يقولا: هو مملوك له.
مسألة: وعن رجلين يتنازعان عبدا فوجد مع أحدهما، وقال الآخر: إنه له، وهو في يده، وقال الآخر: عبدي، وهو لي، وأقام البينة على ذلك، من يكون أولى به؟ فإن أقام هذا شاهدي عدل أنه له؛ فهو أولى به حتى يقيم الذي هو في يده شاهدي عدل بوجه يستحقه به من الحق.
مسألة عن القاضي أبي زكرياء. وقال في رجلين أقام كل واحد منهما البينة على صاحبه أنه مملوك له؛ إن البينة بينة الأول منهما، ويكون الآخر مملوكا له.
ومن غيره: وفي كتاب المصنّف: رجلان ادّعى كلّ منها رقّ الآخر، وأحضر بيّنة؛ فإذا مضى الحكم على أحدهما لم يقبل بيّنة الثاني، وإن لم يقم أحدهما بيّنة على الآخر؛ فَرّق الحاكم بينهما، ومنعهما عن التعرّض لبعضهما بعضا.
(1) () زيادة من ث.