الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٢١١(رجع) مسألة: ومن جواب محمد بن محبوب إلى موسى بن موسى ?: وعن رجلين تنازعا في أمة فقال أحدهما: أعطني ثمن جاريتي أربع مائة درهم، وقال الآخر: زوجتنيها، وهي حامل مني، وقال سيدها: لم أزوجكها، ولكني بعتكها؟ قال: أرى أن كل واحد منهما يدْعى بالبينة على ما يدعي، ولا أرى التزويج يثبت، ولا البيع إلا بالبينة، فمن قامت له بينة عادلة على دعواه؛ كان القول قوله، وأرى أنها إن كانت حاملا؛ فهو من الرجل المقر به، وهو عبد لسيده، فإن /158/ أقام كل واحد منهما بينة عدل على ما قال؛ فإني أرى البيع لازما للرجل، وعليه الثمن على ما قامت عليه البينة، وسمّت به، وإن أقام الآخر بينة عدل أنه تزوجها بإذن سيدها، والسيد ينكر ذلك؛ فالتزويج ثابت، وإن لم يقم أحدهما بينة؛ جبر المدّعي التزويج على نقض البيع لتحل لسيدها، ويستتاب مما صنع.
مسألة: وقال: كان لمحمد بن محبوب عبد، فهرب وكان يدّعيه وأقرّ لمحمد بن محبوب، فلم يقبلوا ذلك من العبد؛ لأنه سئل، فقال: أنا لمحمد بن محبوب، قال: فلم يقبلوا ذلك من العبد حتى أقام محمد بن محبوب شاهدين، فقال محمد بن محبوب: ما كان علينا بينة.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وإذا كان عبد في يد رجل، فادعاه رجل، وأقام عليه البينة أنه عبده ولد في ملكه؛ فإنه يقضي به للذي هو في يده، ولو أقام البيّنة جميعا. وقول: إن البيّنة بيّنة المدّعي، فإن(1) أعتقه أحدهما؛ فقيل: إنه يقضي به للذي أعتقه.
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: فإنه.