قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٦٧

ويتظلمون؟ فيجوز للحاكم أن يقيم وكيلا للغائب يبيع من مال الغائب بقدر الحقوق التي صحت عند الحاكم عليه، ويستثني للغائب حجته إذا قدم /204/ ويشرط الوكيل عند صفقة البيع أني أبيع هذا المال الذي للغائب لقضاء الحقوق التي صحت عنه(1) بحكم الحاكم، وأنه إذا استحق ماله هذا عنه بحجة حق بعد هذا البيع؛ فليس علي ولا على الحاكم فلان بن فلان خلاصه، فإذا رضي المشتري بهذه الشروط(2)، ثم استحق عليه بحجة حق؟ فالبيع فيه ثابت للمستحق، وعلى من استحق منه المال الثمن في ذمته، والله أعلم.

مسألة: الشيخ خلف بن سنان: وجاء في الأثر أنه إذا شكى أحد من أحد من بلد بعيد من بلد الحاكم، فإن الحاكم لا يرفعه، بل يكتب لحاكم ذلك البلد لينظر بينهما، فإن لم يكن في البلد حاكم يكتب لأحد من علماء المسلمين من أهل ذلك البلد، فإن لم يكن فيها عالم؛ فيكتب لجماعة المسلمين الذين يحسنون الحكم أن ينظروا بينهما، ويقول: إن لم يكن هنالك أحد فحينئذ لابد من رفعه.

ونحن نقول: أرأيت إذا اشتكى رجل من أهل نزوى من رجل من أهل الصير يدعي عليه مثلا محمدية فضة، ويريد رفعه إلى نزوى، وكان في الصير حاكم يحكم بالعدل، هل يعجب أن يرفع من هناك إلى نزوى، وهو يرزأه محراة(3) خمسين محمدية أو ستين محمدية لمجيئه ورجوعه. فرحم الله قلبا يرحم، فالمراد من

(1) () ث: عليه.

(2) () ث: الشريطة.

(3) () ث: مجراه.

١٧٬١٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.