الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٢٦٦مسألة: ومما يوجد أنه عن وارث بن كعب الإمام: وذكرت أن رجلا من أهل صحار غشيه دين ثقيل، فتولى من عمان إلى قوم من الفساق ممن لا يقدر على أن يوصل إليه كتابكم بما ادعى المدعون، وذكرت الذي كتبت إليك به الاحتجاج عليه، فهو الذي عليه رأي أن يحتج عليه؛ لأن الرجل خرج هاربا لم يخلف مالا فيكون مخرجه متوليا بحقوق الناس، فهو غير معذور، ولكن ذكرت إعدامه، وكان هذا المال ميراثا وقع له بعد خروجه، فانظر ما كان من غلة المال الذي ورث فادفعه إلى الطالبين بضمان على قدر حقوقهم، وأما إفاتة الأصل؛ فإنّي أحب أن يحتجوا عليه، ولا يكون بيع ماله إلا بعد الحجة عليه، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. [انقضى الذي من كتاب بيان الشرع](1).
مسألة من كتاب المصنف: قال بعض قومنا فيمن يدعوه القاضي لخصم ادّعى عليه حقّا، فيستتر، ولا يحضر: إنه ينفذ إلى أربابه رسولا، ومعه شاهدين ينادى بحضرتهما: يا فلان بن فلان إن القاضي فلان بن فلان يأمرك بالحضور مع خصمك مجلس الحكم، فإن فعلت، وإلا أنصب لك وكيلا، وقبلت بيّنته عليك، يفعل ذلك ثلاث مرات، ثمّ يقيم له وكيلا، ويسمع شهود المدّعي، وأمضى الحكم عليه، وهو قول يعقوب.
مسألة: ومن غيره: قال الشيخ [ناصر بن سليمان بن محمد](2) ?: أن أهل الحقوق إذا طلبوا إلى الحاكم حقوقهم من غريمهم، وتولج عنهم قاطع البحر، أو لم يكن قاطع البحر بل إنه يتردد في المصر، وأهل الحقوق يتألمون منه،
(1) () ث: انتهى. ومن أول الباب إلى هاهنا كله منقول من كتاب بيان الشرع.
(2) () ث: سليمان بن محمد بن مداد.