قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٦٩

الباب الثالث والثلاثون في موافاة الخصم وطلب التأخير

ومن كتاب بيان الشرع: وإذا رفع رجل على رجل إلى الحاكم، وطلب حضوره عنده في ذلك اليوم، وطلب /205/ المرفوع عليه التأخير إلى الغد؛ فعليه أن يوافيه إلا أن يكون له عذر من مرض، وإن كان شغل من أشغال الدنيا؛ فليس يعذر، وإن قال له: لا شيء علي لك، فقال: وافني غدا، فقال: نعم، فقال: إن لم يوافني غدا فهذه المائة الدرهم عليك، فقال: إن لم أوافك غدا فهذه المائة الدرهم علي لك، وهو منكر لتلك المائة، فلم يوافه في غد؛ لم يلزمه شيء؛ لأنه لم يقر له بشيء.

مسألة: ومن أخذ من عند رجل رغيفا، فقال صاحب الرغيف: إن أتلفته كان عليك بدينار، فأتلفه؛ فليس عليه إلا قيمته.

مسألة: وعن الحاكم إذا بعث إلى أحد رسولا ثقة، أو غير ثقة ليوافي خصمه به، فلم يواف في الوقت الذي أرسل إليه الحاكم، وأوفى (ع: ووافى) بعد ذلك فسأله الحاكم، فقال له: إنه كان مشغولا في الوقت الذي أرسل إليه الحاكم، قلت: هل للحاكم حبسه، أم يكون بقول إنه كان مشغولا في الوقت عذرا، أو لا حبس عليه؛ فأما الثقة إذا جعله الحاكم لذلك، فأحب أن يكون حجة، وأما غير الثقة؛ فلا أعلمه تقوم به حجة، وأما شغله ذلك؛ فإن فعل(1) كان مما له فيه العذر؛ قبل ذلك منه، ولا أحب أن يعجل عليه بالعقوبة ما اعتذر حتى لا يكون له عذر، ويعجبني إن كان ذلك الشغل مما يخاف فوته من أمر دينه، أو دنياه،

(1) () زيادة من ث.

١٧٬١٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.