قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٥

له به مال مثل ديّة أو جرح، أو أشباه ذلك هذا الذي لا يثبت به /28/ عوض؛ فهذا ومثله الذي يؤخذ به خصمه بالبيّنة، أنّ له مالا يؤدّيه منه، وما كان قد ثبت له به عوض في يده؛ كان مأخوذا بأداء الحقّ منه حتّى يصحّ زواله.

مسألة: وإن كان دَين، فثبت بشاهدي عدل؛ ثبت حقّه، فإن ادّعى الذي ثبت عليه الحقّ أنّه قد زال عنه بأداء، أو غيره؛ فعليه البيّنة، ويؤخذ لصاحبه عليه كفيلاً، وأجّل أجلا بقدر ما يأتي بيّنة مِن موضعها، فإن نزل إلى يمين الطّالب أنّ الحقّ عليه بعد، فإن شاء حلف، وإن ردّ اليمين الذي ادّعى البراءة، يجبر عليها؛ لأنّه هاهنا المدّعي.

مسألة عن القاضي أبي علي الحسن بن سعيد بن قريش: أعلمك أنّ المعدم لا حبس عليه، والذي عليه الفقر وضيق اليد؛ فلا تحبسه، حتّى تسأل عنه أهل الخبرة به من جيرانه وأهل بلده، وإن كان له يسار حتى يسلم ما يثبت عليه مِن حقّ، وإن كان ذو مكسبة يفرض عليه على قدر مكسبته، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

مسألة: الصّبحي: وحيث قيل في أصحاب الدّيون: إنّهم يحبسون في مواضعهم؛ إلاّ في المال الكثير؛ فما حدّ المال الكثير؟ قال: يوجد في آثار المسلمين أنّ /29/ المديون يحبس في بلده؛ إلاّ في المال العظيم، ولم نجده مفسّرا كم حدّه؟ وسمعت مَن يروي عن بعض فقهاء المسلمين: إنّ المال الكثير هو ألف درهم، والمال القليل خمسمائة درهم، والأوسط سبعمائة درهم، والمال العظيم هو مائتا درهم، هكذا سمعت، والله أعلم.

١٧٬٢٠١ / ٣٦٬٧٥٥