قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٤

يصحّ أنّ له مالاً(1)، أو في يده يسارًا(2) يؤدّي منه مثل الحقّ، أو شيئًا منه؛ فلا سبيل عليه في جميع ما كان من الحقّ، مِن أيّ وجهٍ كان، ويدعى خصمه بالبيّنة في ذلك إن ادّعى أنّ له مالاً؛ لأنّ أصل ما النّاس عليه أنّه لا مال له، وأنّ المال مكتسب، ويمكن أن يكون ولا يمكن، والأصل أنّه لا مال له حتّى يعلم أنّه حدث له /27/ مالٌ؛ فلا يؤخذ بشيء(3)، لا تقوم عليه به حجّة؛ لأنّه لا حبس عليه، ولا يعاقب إلاّ مسيء. وقيل: إنّه يسأل عنه أهل الخبرة به؛ فإن ثبت له شيءٌ يجب عليه منه؛ أدّى مِن ذلك الحقّ أو شيئًا منه، وإن لم يثبت عليه شيءٌ؛ لم يؤخذ به، ولا يدعى خصمه بالبيّنة، ولا يترك مِن المطالبة، ولا يعجّل عليه بالحبس حتّى يسأل عنه. وقال من قال: إذا ثبت عليه الحقّ الذي قد ثبت عليه في الإسلام إذا كان له مال؛ فهو مأخوذ بأداء ما يجب عليه؛ لإمكان(4) المال في حال مِن الحال؛ ولأنّ قوله أنّه لا مال له؛ دعوى حتّى يصحّ ما يدّعي بالبيّنة، ويؤخذ بجميع ما لزمه، فإن أدّاه، وإلاّ حبس حتّى يؤدّيه، أو يصحّ له براءة مِن أداء ما قد لزمه. ومعي أنّه قد قيل: إذا ثبت عليه مِن الحقوق بإقرارٍ أو بيّنةٍ ما قد صار إليه به عوض ملك، وثبت في ملكه (خ: يده) مِن مالٍ غصبه، أو شراء اشتراه، أو هبةٍ وهبت له؛ لم يثبت له، أو وجهٍ من الوجوه قد ثبت له به مال، أو في يده له بسبب ملك؛ كان مأخوذا بمثل ذلك، حتّى يصحّ أنّه قد زال مِن يده بالبيّنة، وإن كان الحقّ الذي عليه مثل صداق تزوّج به امرأة، أو حيث لا يثبت

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ج: مال.

(2) هذا في ث. وفي الأصل، ج: يسار.

(3) هذا في ث، ج. وفي الأصل: شيء.

(4) ث: إلا مكان.

١٧٬٢٠٠ / ٣٦٬٧٥٥