قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٦

الباب الثّاني في الإشهاد على الدَّين، وفيمن عليه حقّ لآخر وأثبته في صكٍّ وجعل عليه تصديقًا وادّعى التّسليم بعد انقضاء أجل الصّكّ أو موت أحدهما، وما يثبت من الصّكوك بعد موت أحدهما وانقضاء مدّة الصّكّ

/41/ ومن كتاب المصنّف: قال أبو مالك [[في رجلٍ له على رجلٍ سلفٌ؛ فأشهد عليه به، وكتب عليه صكًّا، ولم يذكر الأجل الذي يحلّ فيه الحقّ: إنّ هذا الفعل لا يجوز.

قال أبو محمد: أتوهّم أنّه لم يجز [لأجل الحدث؛ لئلاّ](1) يأخذ السّلف قبل محلّه، وإن كان غير السّلف؛ فإنّه يجوز(2).

مسألة: فإن اشترى منه مالاً وكتب عليه [كتاب إقرارٍ](3)؟ قال: هذا أيضًا أكره؛ لأنّ الإقرار يمنع الشّفيع عن أخذ شفعته، ويجوز للرّجل أن يكتب للرّجل دَينًا له يدّعيه على رجلٍ بغير رأي المديون؛ لأنّه ليس بحجّةٍ عليه. وبعضٌ كرّه ذلك، ومَن كتب كتابًا لقوم، فغلط فيه؛ فتلف بغلطه(4) مالٌ؛ فلا ضمان عليه.

مسألة: رفع الحسن بن أحمد أنّ الإشهاد كان في أوّل الزّمان في البيع على البائع والمشتري جميعًا؛ لأنّ للمشتري مِن الحجّة والرّجوع ممّا ينتقض البيع، ثمّ

(1) هذا في كتاب المصنّف (20/ 121). وفي ث: لأحد أن.

(2) هذا في كتاب المصنّف (20/ 121). وفي ث: لا يجوز.

(3) هذا في كتاب المصنّف (20/ 121). وفي ث: كتابا إقرارا.

(4) ث: بغطله.

١٧٬٢١٢ / ٣٦٬٧٥٥