الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٧٥من له الحقّ لا يملك منه شيئا في حياته، وإنّما هو حقّ للوارث(1)، هكذا يخرج عندي.
وأمّا الوصيّة في الحقوق؛ فلا أحفظ فيها بطلان الحقّ بموت مَن له الحقّ ومَن عليه، وهو باب لعله ثابت، وأمّا التصديق في /73/ الحقوق؛ فلا يخفى عليك مقال المسلمين فيه، وكتبه سليمان بن سيف، فأنعم عليّ بالإرشاد إن كنت غلطت أو ضعف فهمي، أو خالفت في شيء مما رسمته هنا، ولك عظيم الأجر، وإن كان صوابا عرّفني، وإن كان زيادة، لعلّه معك زيادة في ذلك؛ فتفضّل علّمني به، ولك الأجر.
وهذه مسألة من جواب الشيخ أحمد بن مداد: فيمن اقتعد مالاً للسور بدراهم، وكتب عليه الدّراهم للسّور، بخطّ ثقة من ثقات المسلمين ممّن يجوز خطّه عند المسلمين، وأقام به زمانًا، ثمّ مات الذي عليه الدَّين، والورقة بعدها باقية، أيكون ما فيها من الدّراهم ثابتة للسّور على ورثته مِن بعده، أم حتّى يصحّ بالبيّنة أنّها باقية إلى أن مات أم لا؟
الجواب: وحكمها باقية، وثابتة للسّور على ورثة الذي عليه الدَّين، إن كان ترك مالاً، ذاك إذا مات من عليه الدَّين لِمن يجوز له قبض، كالرّجل الصحيح البالغ فإنّه(2) إذا مات مَن عليه الدَّين؛ فأكثر القول: إنّها غير ثابتة، حتّى يصحّ أنّها باقية إلى أن مات، وأمّا من لا يجوز له قبضٌ؛ مثل السّور، والمسجد، واليتيم، والمعتوه؛ فحكم ما يصحّ لهم بالبيّنة العادلة، وبأوراق المسلمين؛ هو ثابت لهم،