الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٧٧الباب الثّالث فيما يجوز للمديون مِن تأخير ما عليه مِن الدّيون إذا كان يأمل قضاءه
ومن كتاب بيان الشّرع: وعن رجل عليه لرجلٍ دين دراهم، ولم يمكنه دراهم، وماطله إلى أن يبيع سلعته بنفاق، يسعه ذلك أم لا؟ قال: نعم يسعه ذلك، ما لم يجحده حقّه أو يمكنه دراهم؛ فلا يعطيه.
مسألة: وسألته عن رجلٍ يطلب إلى رجلٍ حقًّا له عليه، أو أمانة في يده، وهو يقدر على تسليمها، إلاّ أنّ له شغلا؛ فدافعه عن أمانته وعن حقّه، و(1) بعد(2) دفعه إليه، هل يكون آثما بذلك؟ قال: إن لم يكن له عذر؛ فهو آثم، وعليه ضمان الأمانة إن تلفت؛ لأنّه(3) شيء منعه إيّاها، حين طلبها صاحبها وهو يقدر على تسليمها.
قلت له(4): فما معنى قول النّبي - صلى الله عليه وسلم -: «مطلُ الموسر ظلم»، أو قال: «مطلُ الغنّي ظلم» قال: ذلك عند المطالبة والقدرة على قضاء الدَّين، وأمّا إذا لم يكن مطالب؛ فليس هو مماطل، وهو أيضًا أن يكون حقّه من جنس يقدر عليه وتناله يده، وصاحبه محتاج إليه أو غير محتاج، إلاّ أنّه يطلبه؛ فلا يدفعه إليه؛ /75/ فهذا هو المطل، فأمّا أن يطلبه بدرهم واحد، وعنده النّخل الكثير والدور