الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٨٨الباب الرّابع فيمن له حقٌّ هل يأخذه قبل محلّه
/84/ من كتاب بيان الشّرع: قال أبو محمد: مَن كان له على رجلٍ دينٌ إلى أجل؛ فلا يأخذه قبل الأجل؛ لأنّ ذلك زيادة على الحقّ.
مسألة: ومن غيره: وسألته عن رجل عليه حقٌّ لرجلٍ إلى أجلٍ، هل للذي عليه الحقّ تسليم الحقّ قبل محلّه إلى صاحبه؟ قال: لا.
قلت: لم لا يجوز، أليس تأخير الحقّ إلى أجله هو للذي عليه الحقّ، فتقديمه إيّاه وتعجيله له هو بمنزلة المتطوّع بما ليس عليه؟ قال: لا؛ لأنّ الحقّ إذا كان إلى أجل، ثم تعجله قبل محله؛ فقد صار إليه حقه وزيادة، والزّيادة هي التّعجيل. قال: وكذلك يوجد عن محمد بن محبوب ?.
قلت: فإنّي وجدتُ في الأثر جواز ذلك إذا كان الغريم هو المتبرّع بذلك؟ قال: نعم هو قول بعض الفقهاء، والأوّل أحبّ إليّ.
مسألة: وعن المرأة إذا عرض عليها زوجها آجل صداقها، قال: يروى عن محمد بن محبوب أنّه قال: تجبر على ذلك إذا عرض عليها حقّها، وأنا متعجّب من ذلك، تجبر على صداقها الآجل أن تأخذه، وكنت حفظت قبل ذلك أنه لا يجبر(1) هو أن يدفع إليها، ولا تجبر هي أن تأخذه إذا عرض عليها.
ومن غيره: من الضّياء: ومَن كان عليه لزوجته /85/ دَينٌ وأراد الحجّ، فقالت: لا أحلّ لك، فإنّه يعطيها حقّها، فإن أبت أن تأخذه أجبرت على ذلك؛ لأنّه ليس له أجل مسمّى؛ ولأنّ المسلمين إنّما أخّروه إذا طلب ذلك، فإن
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يجيز.