الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٨٩أعطاها حقّها فأبت على ذلك، فإن شرط عليها أنّي أحج، فإن متّ فأنا بريء؛ فله شرطه. وقيل: إذا دعاها إلى حقّها فقرت؛ فله أن يخرج، والشّرط باطل.
(رجع) مسألة: وسألت ابن محبوب عن الرّجل يكون عليه دينٌ وله دين لم يحلا، أو قد حلّ أحدهما، فولى طالبه على غريمه قبل المدّة، يقول: إذا بلغت مدّتي؛ فادفع إلى فلان ما عليك لي. قال: جائز، إنّما يكره القبض قبل المدّة. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.
مسألة: ومن كتاب المصنَّف: أبو سعيد: فيمن اشترى [[مِن رجلٍ سلعةً إلى أجلٍ؛ فمات الذي عليه الحقّ؛ ففي محلّه اختلافٌ؛ قولٌ: إنّ الآجال كلّها تحلّ بموت الذي عليه الحقّ إلاّ السّلف. وقولٌ: لا يحلّ من ذلك شيءٌ إلاّ إلى أجله كما جعل، ولا يقسم المال حتّى يحلّ. وقولٌ: لا يحلّ إلاّ أن يقسم المال. وقولٌ: إن قدّموا لصاحب الحقّ كفيلاً بالحقّ؛ كان إلى أجله، [وقسّموا المال. وقولٌ: إن تركوا مقدار الدَّين](1) وقسّموا الباقي؛ جاز ذلك. وقولٌ: إن خيف تلف المال حلّ، وإلاّ فهو إلى أجله، والله أعلم]](2).
مسألة عن أبي نبهان: وفيمن أراد أن يقضي ما عليه من دَينٍ قبل محلّه؛ جائز لِمَن له أن يقضيه منه. وقيل: يجوز إذا حطّ مِن ذلك عليه. وقيل: بالمنع من جوازه على حال، والله أعلم.
ومن أرجوزة الشّيخ سالم بن سعيد الصّائغي:
والدَّين إن مات الذي عليه … يحلّ خذ قولي ومل إليه