قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٩٦

الباب السّادس فيمن قضى رجلاً قبل محلّ حقه ثمّ بدا له أن يرجع عليه، وفيمن مات وعليه حقّ أجّل متى يحلّ؟ وفيمن حطّ عن(1) غريمه بعض حقه وعجّل له حقّه قبل محلّ أجله

/90/ من كتاب بيان الشّرع: وقيل عن أبي عبد الله: في رجل قضى رجلاً حقًّا له عليه إلى أجلٍ، ثمّ بدا له أن يرجع فيه؛ فقال: قالوا: إنّ ذلك له، ويرجع يأخذ منه ذلك الذي كان قضاه إيّاه من حقّه ذلك، فينتفع به بقدر ما انتفع به صاحب الحقّ قبل محلّه.

قال أبو الحواري: إلاّ أن يكون الطّالب ترك للمطلوب شيئًا من حقّه؛ فإنّه ليس للمطلوب أن يرجع للطّالب فيما قضاه، وقال: هكذا حفظنا.

قال غيره: وفي المصنَّف: قال أبو محمد: ليس للذي له حقّ إلى أجلٍ قبضه قبل محلّه؛ لأنّه يكون حقّه وزيادة، والزّيادة هي التّعجيل(2). وقول: إنّه جائزٌ إن كان متبرّعًا، قال: والأوّل أحبّ إليّ.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ومن مات وعليه حقّ إلى أجل؛ فقال: يأخذ الطّالب حقّه ولو لم يحلّ الأجل، إلاّ السّلف؛ فإنّه إلى أجله، وإن قدموا له كفيلا؛ كان ذلك إلى أجله، وإلاّ فلا يقسمون المال حتّى يبلغ الأجل، ويقضى الطّالب.

(1) هذا في ج، ث، وفي الأصل: عنه.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: تعجيل.

١٧٬٢٦٢ / ٣٦٬٧٥٥