الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٩٧ومن غيره: وقال من قال: لهم أن يقسموا(1) المال، ويتركوا(2) له مِن المال شيئًا موقوفًا بقدر حقّه. وقال من قال: الحقّ لأجله لا يحلّ بموت الغريم، وهو في مال الغريم على ما يوجبه الحقّ، ووجدتُ هذا القول الثّاني عن أبي الحواري يرفعه عن نبهان، قال: ورأيته يعجبه ذلك.
قال غيره: قال الشّيخ(3) ابن النظر:
وكلّ دَين إذا ما مات صاحبه … يحلّ إلاّ إلى ميقاته السّلف
(رجع) مسألة: ومن جواب أبي جابر محمد بن جعفر: في رجلٍ /91/ هلك وترك على نفسه دَينًا آجلا من سلف وغيره، هل يكون حالاًّ؟ فقد قيل: إنّه يكون حالاًّ.
قال غيره: إلاّ أن يتقدّم للطّالب كفيل ثقة بحقّه؛ فهو إلى أجله، والسّلف إلى وقته، ولا يقسم المال حتّى يعطى صاحب الحق حقّه، والله أعلم بالصّواب.
مسألة: أحسب أنّها عن أبي محمد؛ لأنّها على(4) أثر مسألة عنه: وإذا مات الميت وعليه دين آجل، وخلّف مالاً، انتقل الدَّين إلى المال وتعلّق به، وصار الدَّين عاجلا بعد أن كان آجلا؛ قال أصحابنا: إلاّ السّلف؛ فإنّه من سائر الدّين إلى أجله، ويوقف لصاحبه مِن تركة الميتِ بقدر ما يكون له وفاء من حقّه إلى وقت محلّه، ولم أعلم وجه قولهم في تأخير السّلف إلى وقت محلّه، ومن
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يقسمون.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: يتركون.
(3) زيادة من ث.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: عن.