الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٢١مسألة: وسألته عن رجلٍ حجر عليه ماله أن لا يبيعه حتّى يوفّي غرماءه، ثمّ أراد أن يبيع مِن ماله سريرةً، هل يجوز لِمَن علم أنّ الحاكم حجر عليه ماله أن يشتري منه؟ قال: عندي أنّه لا يثبت بيعه، حتّى يوفّي الدّيون التي حجرت فيه.
قلت له: فإن اشترى(1) منه، وقضى دينه مِن موضعٍ آخر، أيكون البيع تامًّا حينئذٍ، أم يحتاج إلى متاممة مِن البائع؟ قال: عندي على معنى ما رأيته يذهب أنّه ثابتٌ بالبيع الأوّل إذا قضى دينه؛ لأنّه إنّما لم يثبت في الأوّل التّعلّق بسبب الدَّين، فلمّا زال الدَّين، وكان البيع قد انعقد في الأوّل.
قيل له: فمن كان عليه دينٌ أيبيع ماله، ويقضي الدَّين أم يكون سالِمًا ما لم يستأده(2) الذي له الدَّين؛ فرأى أن يبيع مِن ماله ويؤدّي دَينه، ولو لم يستأده(3) صاحب الدَّين.
مسألة عن(4) الصّبحي: وفيمن طلب إلى الحاكم أن يحجر له في مال غريمه بِقَدر الحقّ المكتوب له عليه في ورقةٍ بِخطِّ مَن يجوز خطّه، فكتب له الحاكم حجرًا في ماله، ثم أدان الغريم دينًا يستغرق جميع ماله، وطلب صاحب الدَّين الآخر أن يحاصص /216/ المحجر، واحتجّ أنّه لم يعلم بالحجر، وقال الأوّل: لا أرضى أن يوفّى أحدٌ مِن ماله شيئًا إلاّ بعد أن أستوفي حقّي؛ ألازمٌ على الحاكم